الشيخ الأنصاري

178

الوصايا والمواريث

للابن . ولو كانت ( 1 ) بنت أعطيت من الباقي نصف المال ، ورد الباقي منه إليها وإليهما أو إلى أحدهما على حسب السهام ، بالاجماع ، والأخبار المستفيضة . ولو كان للميت إخوة بالشروط الآتية - في حجبهم الأم عن الثلث - فالصروف - الذي ادعي عليه الاتفاق في المسالك ( 2 ) ، وعدم معرفة الخلاف في الكفاية ( 3 ) - : أنهم يجبونها هنا عن حصتها من الفاضل المردود ، ولم أجد عليه دليلا . واستدل عليه بقوله تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 4 ) . وفيه : إن الظاهر كونه تتمة لقوله تعالى : ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) ( 5 ) فيختص بصورة فقد الولد ، مع أن إثبات السدس لها بالفرض لا يستلزم نفي الزائد بالرد ، كما أن قوله تعالى : ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ( 16 ) لا يوجب نفي الرد في صورة كون الولد بنتا ( 7 ) ، ولهذا يرد الاستدلال للمطلب بهذه الآية بدعوى : أن ظهورها عرفا في نفي استحقاق الزائد ، خرج من عمومها ما اتفق فيه على الرد عليها ، وبقي الباقي . واستدل عليه أيضا : بأن الإخوة إذا حجبوها عن فرضها الأصلي - وهو الثلث - فلأن يجبوها عن المردود عليها بالقرابة أولى . وفي الأولوية منع .

--> ( 1 ) في ( ق ) : كان . ( 2 ) المسالك 2 : 394 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 295 . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) النساء : 11 . ( 6 ) النساء : 11 . ( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : في صورة عدم كون الولد بنتا .